الشيخ محمد الصادقي
51
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الرمول والصخور ، المبنية عليها ارم ذات العماد ، وهي بالشامات ، وعلّها قلعة بعلبك ، أو انها نموذج من تلكم العماد الحجرية المنقطعة النظير في تاريخ الإنسان ؟ أم هي واد بين عمان ومهرة ؟ « 1 » أو رمال بين عمان وحضر موت ؟ « 2 » أو رمال مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن « 3 » أو منزل في طريق مكة من القادسية « 4 » أم ماذا ؟
--> ( 1 ) . يروى عن ابن عباس كما عنه والضحاك انه جبل بالشام . ( 2 ) . نقله في مجمع البيان : وقيل رمال فيما بين عمان إلى حضر موت . ( 3 ) . عن قتادة قال : ذكر لنا ان عادا كانوا احياء باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشحر . ( 4 ) نور الثقلين 5 : 18 نقلا عن الخرايج والجرايح ان المهدي الخليفة أمر بحفر بئر بقرب قبر العبادي : ( منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب ) لعطش الحاج هناك ، فحفروا أكثر من مائة قامة فبينما هم يحفرون إذ خرقوا خرقا وإذا تحته هواء لا يدرى قعره وهو مظلم وللريح فيه دوي ، فأدلوا رجلين فلما خرجا تغيرت ألوانهما فقالا : رأينا هواء ورأينا بيوتا قائمة ورجالا ونساء وإبلا وبقرا وغنما وكلما مسسنا شيئا رأيناه هباء فسألنا الفقهاء عن ذلك فلم يدر أحد ما هو ! فقدم أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) على المهدي فسأله عن ذلك فقال : هؤلاء أصحاب الأحقاف ، وهم بقية من قوم عاد ، ساخت بهم منازلهم وذكر على مثل قول الرجلين . و عن تفسير علي بن إبراهيم القمي قال حدثني أبي قال : امر المعتصم ان يحفر بالبطانية بئرا فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره ، فلما ولي المتوكل امر ان يحفر ذلك البئر ابدا حتى يبلغ الماء فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى انتهوا إلى صخرة ، فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان يقربها فأخبر المتوكل بذلك فلم يدر ما ذاك فقالوا : سل ابن الرضا ( ع ) وهو أبو الحسن بن محمد العسكري ( ع ) فكتب اليه يسأله عن ذلك فقال أبو الحسن ( ع ) : تلك بلاد الأحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم اللّه عز وجل بالريح الصرصر . أقول : ولم يثبت أحد من هذه الوجوه لأنها قيلات أو اخبار آحاد اللهم الا ما يوحيه القرآن كما بينا . .